ماذا عساي أقول بعد قولك وهوكالسيل المنهمر
وقف بحلقي الكلام وبات صلدا وصلبا مثل الحجر
تقول أحبكِ يا جنتي على الأرض وفي السماء القمر
وتهمس أميرتي سحرتيني وأنا لكِ أحنّ و بك أُسرّ
أعطيتني مفاتيح ممالكك أجول فيها وكأني في سفر
وأسكنتني عروش قلبك فما من فرار و لا من مفر
حيثما ولّيت وجهي أجدك أمامي في كلّ درب وبر
تنثر زهر الياسمين في كل الزّوايا مع زهر الشجر
ما بالك تخترق منّي النبض والحشا في السّحر
وما بال قلبي يهزّه زلزال يضرب بقوّة فما الأمر
لماذا يقرع هواك صدري بكل الحاح مع الحذر
فأتنفسك حتى النّخاع و أرنو لقربك أهو القدر؟
أخاف أن تأسر روحي وتسجنها فيكون الخطر
أخاف أن ترسم في عيوني الحبّ والجمال ثمّ تفرّ
يا ويل قلبي احترت ما بين وصل أو صدّ وهجر
أجل أعترف قلبي يريد قلبك وعقلي يرفض هذا الوتر
وأنت ما زلتَ ترسم بحروفك أجمل قصيدة و عبر
وما زلتَ تجذبني وتقدّم الهدايا وهي أغلى من الوبر
و أنا لازلتُ أقاوم هذا السيل الجارف من الدّرر
فهل يرتاح قلبي لجنونك أم يكون لهذياني المقرّ
بُحت بالسرّ والعلن أنّك نجوايا يا ضميرا مستتر
ظبية البيد تعافر في هواك الهيام والشجن كالصخر
وحفرتك وشما بالوتين رغم الوجع لا يمحوه أثر
إن صنت ودّها صانتك وجعلتك تاجا و قدر
ويا ويلك إن جرحت نبضها فأنت مرمى الخطر
ستزلزل عروش ممالكك بشظايا سهامها كالشّرر
منية علي


